شفق نيوز- كركوك
كشف رئيس لجنة الخدمات
في مجلس محافظة كركوك، أحمد فاتح، مساء اليوم الثلاثاء، عن جملة من المخالفات
والإشكالات المتعلقة بمشروع "الخصخصة" أو ما يعرف بمشروع التحول الذكي
لقطاع الكهرباء في المحافظة، مؤكداً أن مجلس المحافظة قرر مخاطبة وزارة الكهرباء
لإرسال لجنة فنية وقانونية وإدارية عاجلة لإعادة تقييم المشروع والتحقق من آليات
تنفيذه.
وقال فاتح، خلال مؤتمر
صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن لجنة الخدمات تابعت المشروع عن كثب وجمعت العديد من
الحقائق والأدلة المتعلقة بآليات تنفيذه، قبل طرح الملف داخل مجلس المحافظة واتخاذ
قرار رسمي بمخاطبة الوزارة المعنية.
وأضاف أن المواطنين
يُستوفى منهم مبلغ 10 آلاف دينار تحت عنوان طباعة وصل استهلاك الكهرباء، متسائلاً
عن مبررات هذا الرسم، "هل من المعقول أن تكون أجور طباعة الصفحة الواحدة عشرة
آلاف دينار؟".
وأوضح أن الائتلاف
المنفذ للمشروع يتكون من شركتين، مشيراً إلى أن إحدى الشركتين وهي الجهة المختصة
فنياً بمجال الكهرباء، انسحبت من المشروع بموجب كتاب رسمي صادر عن الدائرة
القانونية في وزارة الكهرباء، واعتُبر انسحابها إخلالاً بالعقد.
وأشار فاتح، إلى أن
الشركة الأخرى التي تواصل العمل في المشروع لا تمتلك خبرة متخصصة في قطاع الكهرباء
وفقاً لسيرتها الذاتية، مبيناً أن نشاطها السابق كان في مجال تبليط الشوارع، على
حد وصفه.
ولفت إلى أن لجنة
الخدمات اكتشفت أن عدداً كبيراً من موظفي الشركتين المنفذتين للمشروع ليسوا من
أبناء محافظة كركوك، مبيناً أن الجهات المنفذة كانت قد تعهدت منذ إطلاق المشروع
بتحسين خدمة الكهرباء وتقليل الأعطال ورفع ساعات التجهيز وزيادة نسبة الجباية
وتقليل الهدر المالي، إلا أن هذه الأهداف، لم تتحقق بعد مرور ما يقارب عام على بدء
التنفيذ.
وتابع فاتح، حديثه
قائلاً إن المواطنين في المناطق المشمولة بالمشروع لا يشعرون بفرق واضح في ساعات
تجهيز الكهرباء مقارنة بالمناطق غير المشمولة، على الرغم من دفعهم مبالغ إضافية،
مضيفاً أن الوعود بتوفير 20 ساعة تجهيز يومياً لم تتحقق.
وكشف عن استيفاء مبالغ
تصل إلى 75 ألف دينار من بعض المواطنين تحت عناوين مختلفة، بينها أجور الربط
والكشف، مؤكداً أن هذه الرسوم لا تستند إلى أساس قانوني أو تعليمات رسمية واضحة،
بحسب قوله.
كما لفت إلى وجود
تساؤلات بشأن أسعار العدادات الذكية المستوفاة من المواطنين، مضيفاً أن أسعارها
المتداولة في الأسواق أقل بكثير من الأسعار التي يتم استحصالها، وفقاً لمعلومات
حصلت عليها اللجنة من تجار ومختصين.
وفيما يتعلق باستبدال
العدادات، قال رئيس لجنة الخدمات إن اللجنة تلقت شكاوى من مواطنين أفادوا باستبدال
عدادات كانت تعمل بصورة طبيعية، الأمر الذي رتب عليهم دفع مبالغ مالية إضافية،
مشيراً إلى أن العديد من المواطنين ما يزالون يعانون من تأخر إصلاح الأعطال
الكهربائية، على الرغم من أن العقود المبرمة تلزم الشركات المنفذة بإصلاحها خلال
ثلاث ساعات، وأن بعض الأعطال استمرت لأيام عدة دون معالجة.
وختم فاتح، حديثه
بالقول إن المعلومات والبيانات التي اطلعت عليها اللجنة تشير إلى انخفاض نسبة
الجباية خلال فترة تنفيذ المشروع بنحو 50% مقارنة بالفترة التي سبقت تطبيقه،
معتبراً أن ذلك يمثل إخفاقاً في تحقيق أحد الأهداف الأساسية للمشروع.