عاجل
A
اضغط ESC للإغلاق ↑↓ للتنقل
الموثوقية:
35%
المسلة

البطالة المقنّعة الوجه الآخر لتضخم الجهاز الإداري

المسلة المصدر
18:18
1 مشاهدة
4 دقائق وقت القراءة
البطالة المقنّعة الوجه الآخر لتضخم الجهاز الإداري

ملخص سريع

AI

28 يوليوز، 2026بغداد/المسلة:أياد السماويإنّ أكبر خطأ ارتكبته القوى السياسية بعد عام 2003 لم يكن التوسع في التعيينات بحد ذاته ، بل استخدامها الوظيفة العامة وسيلة لتحقيق مكاسب حزبية وانتخابية ، من دون أيّ تخطيط لحاجة الدولة الفعلية وبدل أن تصبح الوظيفة العامة وسيلة لرفع كفاءة الدولة ، تحولت إلى بديل عن التنمية الاقتصادية ، وإلى حل مؤقت أخفى البطالة من الإحصاءات ، لكنه لم يعالج أسبابها الحقيقية.

28 يوليوز، 2026 بغداد/المسلة: أياد السماوي إنّ أكبر خطأ ارتكبته القوى السياسية بعد عام 2003...

28 يوليوز، 2026بغداد/المسلة:أياد السماويإنّ أكبر خطأ ارتكبته القوى السياسية بعد عام 2003 لم يكن التوسع في التعيينات بحد ذاته ، بل استخدامها الوظيفة العامة وسيلة لتحقيق مكاسب حزبية وانتخابية ، من دون أيّ تخطيط لحاجة الدولة الفعلية .. وبهذا لم تُحل مشكلة البطالة ، وإنما جرى إخفاؤها داخل مؤسسات الدولة لتتحول إلى بطالة مقنّعة تستنزف المال العام وتضعف كفاءة الإدارة ..ولم يكن هذا النهج قائمًا على دراسات علمية تحدد الاحتياجات الحقيقية للوزارات والمؤسسات ، أو على خطط لإصلاح الجهاز الإداري ، بل كان خاضعًا لمنطق المحاصصة والضغوط الحزبية والانتخابية . وهكذا امتلأت دوائر الدولة بموظفين يفوق عددهم حاجتها الفعلية بأضعاف ، حتى بات من المألوف أن تجد دائرة لا تحتاج سوى عشرة موظفين لإنجاز أعمالها ، بينما يضم ملاكها عشرات ، من دون أن ينعكس ذلك على مستوى الخدمات أو كفاءة الأداء ..ولأنّ هذه التعيينات لم تكن جزءًا من مشروع اقتصادي أو تنموي ، فقد تحولت البطالة المقنّعة إلى عبء ثقيل على الاقتصاد الوطني .. فكل موظف لا تستثمر طاقته بالشكل الصحيح يمثل كلفة مستمرة تتحملها الخزينة العامة ، ومع تضخم أعداد الموظفين تضخمت فاتورة الرواتب والنفقات التشغيلية ، حتى أصبحت تلتهم جانبًا كبيرًا من الموازنة العامة ، على حساب الإنفاق الاستثماري والمشاريع الإنتاجية التي تصنع النمو وتخلق فرص العمل الحقيقية ..ولم يقتصر الضرر على المال العام ، بل امتدّ إلى عملية التنمية نفسها . فبدل أن تتجه الطاقات البشرية نحو الصناعة والزراعة والاستثمار والقطاع الخاص ، جرى استيعابها داخل جهاز إداري مترهل لا يحتاج إليها فعليًا . وبدل أن تصبح الوظيفة العامة وسيلة لرفع كفاءة الدولة ، تحولت إلى بديل عن التنمية الاقتصادية ، وإلى حل مؤقت أخفى البطالة من الإحصاءات ، لكنه لم يعالج أسبابها الحقيقية ..كما أسهم هذا النهج في إضعاف القطاع الخاص ، إذ ترّسخت لدى أجيال كاملة قناعة بأنّ الوظيفة الحكومية هي الخيار الأكثر أمانًا ، بينما تراجع الاهتمام بالعمل المنتج وريادة الأعمال والاستثمار .. وهكذا أصبح الاقتصاد العراقي أكثر اعتمادًا على الدولة في توفير فرص العمل ، في الوقت الذي كان يفترض فيه أن يكون القطاع الخاص هو المحرك الرئيس للنمو والتشغيل ..إنّ البطالة المقنّعة ليست مسؤولية الموظف الذي بحث عن فرصة عمل تضمن له حياة كريمة ، وإنما هي نتيجة مباشرة لسياسات خاطئة انتهجتها الحكومات والقوى السياسية على مدى أكثر من عقدين .. فقد استُخدمت الوظيفة العامة وسيلة لكسب الولاءات ، لا أداة لبناء إدارة كفوءة ، فتحوّلت مؤسسات الدولة تدريجيًا إلى جهاز إداري متضخم ، يستنزف الموارد أكثر مما يضيف إلى الإنتاج والخدمات ..ولهذا فإن معالجة البطالة المقنّعة لا تبدأ بالموظف ، بل تبدأ بإصلاح السياسة التي أنتجتها .. إصلاحٌ يقوم على وقف التعيينات غير المدروسة ، وإعادة هيكلة الجهاز الإداري وفق الحاجة الفعلية ، وربط الوظيفة بالإنتاج والكفاءة ، بالتوازي مع إطلاق نهضة اقتصادية حقيقية تعيد الاعتبار للقطاع الخاص ، وتوفر فرص عمل منتجة خارج مؤسسات الدولة ..لقد أخطأت القوى السياسية حين اعتقدت أن توزيع الوظائف يمكن أن يكون بديلًا عن بناء الاقتصاد .. فنجحت في إخفاء البطالة داخل مؤسسات الدولة ، لكنها في المقابل صنعت جهازًا إداريًا مترهلًا ، وأرهقت الموازنة العامة ، وأبطأت عجلة التنمية . ولهذا ستبقى البطالة المقنّعة واحدة من أخطر النتائج التي أفرزها النظام السياسي القائم ، وأحد أكبر التحديات التي تواجه أي مشروع جاد لإصلاح الدولة العراقية ..المسلة – متابعة – وكالاتالنص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.About Post AuthorزينSee author's postsContinue ReadingPreviousالسجن المؤبد لمدان بتهريب المخدرات في العراق وأسترالياNextصحيفة إيرانية: الحرب آخذة في التحول إلى حرب عالمية

كيف تغطي المصادر الأخرى هذا الخبر

مؤكد 1 مصادر
المسلة 4 hours, 7 minutes أنت هنا

البطالة المقنّعة الوجه الآخر لتضخم الجهاز الإداري

28 يوليوز، 2026 بغداد/المسلة: أياد السماوي إنّ أكبر خطأ ارتكبته القوى السياسية بعد عام 2003...

تطور القصة

1 مصادر
المسلة 4 hours, 7 minutes

البطالة المقنّعة الوجه الآخر لتضخم الجهاز الإداري

شارك هذا الخبر

ما رأيك بهذا الخبر؟

المزيد من المسلة